أحمد بن عبد الرزاق الدويش
162
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
وفي الحديث الذي رواه الإمام أحمد في ( مسنده ) ، وأبو داود في ( سننه ) بسند صحيح ، عن أم سلمة - رضي الله عنها - قالت : « نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن كل مسكر ومفتر » ( 1 ) قال العلماء : ( المفتر ) كل ما يدرك الفتور في البدن ، والخدر في الأطراف . وهذا القات لو فرضنا أن فيه بعض النفع ، فإن ما فيه من المضار والمفاسد المتحققة تربو وتزيد على ما فيه من النفع أضعافا مضاعفة . ولهذا جزم بتحريمه جملة من العلماء الذين عرفوا خواصه ، واستدل كل منهم على تحريمه بما ظهر له . فمن جملة من نهى عنه وحذر عنه وأفتى بمنعه الشيخ أحمد بن حجر الهيتمي ، وقاسه على الحشيشة وجوزة الطيب ، وعد استعمال ذلك من كبائر الذنوب كما ذكره في الكبيرة السبعين بعد المائة في كتابه ( الزواجر عن اقتراف الكبائر ) في كتاب الأطعمة . ثم إنه صنف فيه رسالة مستقلة سماها : ( تحذير الثقات من استعمال الكفتة والقات ) وقال : إنه ورد عليه بمكة المشرفة ثلاث رسائل من علماء صنعاء وزبيد : اثنتان بتحريمه ، وواحدة بتحليله .
--> ( 1 ) سنن أبو داود الأشربة ( 3686 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 6 / 309 ) .